ما هو التقاضي في المنازعات التجارية؟
يقصد بالتقاضي التجاري اللجوء إلى المحكمة المختصة لعرض النزاع والمطالبة بالحقوق وفق الإجراءات النظامية. وتشمل المنازعات التجارية الخلافات الناشئة بين التجار، والمطالبات المرتبطة بالعقود والمعاملات التجارية، والنزاعات بين الشركاء، وغيرها مما يدخل في اختصاص المحاكم التجارية.
وسير الدعوى وفق مراحل إجرائية تتيح لكل طرف تقديم طلباته ودفوعه ومستنداته وأدلته، وصولًا إلى صدور الحكم وما قد يترتب عليه من طرق الاعتراض والتنفيذ وفق الأحكام النظامية. ولا يشترط اللجوء إلى المحكمة، في الأصل، وجود اتفاق مسبق بين الأطراف على التقاضي متى كان النزاع داخلًا في اختصاصها.
معلومة قانونية
التقاضي التجاري هو المسار الافتراضي لتسوية النزاعات التجارية في المملكة العربية السعودية، ويخضع لنظام المرافعات الشرعية والأنظمة القضائية المتخصصة. للتفاصيل أكثر، يمكنك مراجعة خدمات القضايا الجنائية أو خدمات التعويضات المتخصصة.
ما هو التحكيم التجاري؟
التحكيم التجاري وسيلة قانونية اتفاقية لتسوية النزاعات التجارية خارج إطار المحكمة، من خلال إحالة النزاع إلى محكم أو هيئة تحكيم للفصل فيه، متى كان مما يجوز الاتفاق على تحكيمه.
ويقوم التحكيم على اتفاق صحيح بين الأطراف، سواء ورد في صورة شرط تحكيم في العقود التجارية أو في اتفاق مستقل، مثل مشارطة التحكيم، يبرمه الأطراف بعد نشوء النزاع.
وينظم نظام التحكيم ولائحته التنفيذية إجراءات التحكيم وتشكيل هيئة التحكيم وسير الخصومة وإصدار الحكم ودعوى البطلان وتنفيذ أحكام التحكيم. كما يتميز التحكيم بإمكانية تنظيم بعض الإجراءات بمرونة أكبر، في حدود ما يسمح به النظام واتفاق الأطراف.
لمزيد من التفاصيل حول خدمات التحكيم المتخصصة، يمكنكم زيارة صفحة التحكيم في شركة محمد الطويان.
معلومة قانونية
لا يكفي وجود عبارة تشير إلى التحكيم داخل العقد لاعتباره اتفاقًا نافذًا؛ فصحة اتفاق التحكيم ونطاقه ومدى ارتباطه بالنزاع القائم من المسائل التي يجب التحقق منها قبل الشروع في أي إجراء، سواء ورد الاتفاق ضمن بنود العقد أو في وثيقة مستقلة عنه.
التحكيم أم التقاضي في المنازعات التجارية: ما أبرز الفروق؟
تتطلب المقارنة بين التحكيم أم التقاضي في المنازعات التجارية النظر إلى أكثر من عنصر؛ فالاختلاف لا يقتصر على سرعة الإجراءات أو تكلفتها، وإنما يشمل الجهة التي تفصل في النزاع، ومرونة الإجراءات، وإمكانية اختيار المحكمين.
1. الجهة التي تفصل في النزاع
في التقاضي، تتولى المحكمة المختصة دراسة النزاع والفصل فيه وإصدار الحكم وفق اختصاصها النظامي. أما في التحكيم، فيفصل في النزاع محكم واحد أو هيئة تحكيم يتم تشكيلها وفق اتفاق الأطراف والقواعد النظامية ذات الصلة، ويكتسب هذا الفرق أهمية خاصة في المنازعات التجارية المتخصصة.
2. أساس اللجوء إلى كل مسار
يستند التقاضي إلى الاختصاص الذي يمنحه النظام للمحكمة، بينما يقوم التحكيم على اتفاق الأطراف. ولهذا يمثل شرط التحكيم في العقود نقطة مهمة عند نشوء أي نزاع؛ إذ يجب مراجعة العقد أولًا لمعرفة ما إذا كان يتضمن اتفاقًا ملزمًا على التحكيم. أما في حال عدم وجود اتفاق تحكيم، فلا يمكن افتراض اختيار التحكيم من جانب واحد.
3. المرونة في إدارة الإجراءات
من أبرز مزايا التحكيم التجاري إمكانية تنظيم عدد من الجوانب الإجرائية بصورة أكثر مرونة، مثل آلية تشكيل هيئة التحكيم وبعض تفاصيل سير الإجراءات. وفي المقابل، يخضع التقاضي لإطار إجرائي أكثر ارتباطًا بالقواعد المنظمة لعمل المحاكم ومواعيدها، وهو ما يوفر مسارًا قضائيًا واضحًا ومنظمًا لجميع أطراف الدعوى. ولا تعني المرونة في التحكيم غياب الضوابط؛ إذ تظل هيئة التحكيم ملتزمة بالقواعد النظامية والضمانات الأساسية التي تكفل للأطراف فرصة عرض طلباتهم ودفوعهم وأدلتهم.
4. الخبرة المتخصصة
يمكن أن تكون الخبرة الفنية أحد العوامل التي ترجح التحكيم في بعض المنازعات، إذ يستطيع الأطراف اختيار محكمين تتناسب خبراتهم مع طبيعة النزاع، مثل المنازعات الهندسية أو الإنشائية أو الاستثمارية. وفي القضاء، تفصل المحكمة في النزاع، ويمكن الاستعانة بالخبرة الفنية عند الحاجة وفق الإجراءات النظامية. وبالتالي، لا يمكن القول إن أحد المسارين أفضل تلقائيًا في القضايا الفنية؛ فالعبرة بمدى ملاءمة آلية الفصل لطبيعة النزاع وتعقيده.
| وجه المقارنة | التقاضي | التحكيم |
|---|---|---|
| الجهة الفاصلة | المحكمة المختصة وفق اختصاصها النظامي | محكم أو هيئة تحكيم وفق اتفاق الأطراف |
| الأساس القانوني | الاختصاص النظامي للمحكمة | اتفاق صحيح بين الأطراف |
| المرونة الإجرائية | إطار إجرائي ثابت وفق قواعد المحاكم | مرونة أكبر في تنظيم بعض الإجراءات |
| الخبرة المتخصصة | يمكن الاستعانة بالخبراء عند الحاجة | إمكانية اختيار محكمين متخصصين |
| الاتفاق المسبق | غير مشترط؛ يكفي دخول النزاع في اختصاص المحكمة | يشترط اتفاق تحكيم صحيح بين الأطراف |
| السرية | إجراءات علنية وفق قواعد المحاكم | إجراءات تدار في نطاق أضيق بين الأطراف |
| طرق الاعتراض | طرق اعتراض نظامية متعددة | دعوى البطلان في الحالات المحددة فقط |
مقارنة السرعة والتكلفة بين التحكيم والتقاضي
سرعة التحكيم مقابل المحاكم: أيهما أسرع؟
تعد سرعة التحكيم مقابل المحاكم من أكثر النقاط التي تثير اهتمام أصحاب الأعمال عند اختيار وسيلة فض النزاع، لكن المقارنة لا يمكن حسمها بقاعدة ثابتة. فقد تمنح طبيعة التحكيم الأطراف مساحة أكبر لتنظيم بعض الإجراءات، وهو ما قد يساعد على إدارة الوقت بكفاءة في بعض القضايا. ومع ذلك، تتأثر مدة التحكيم بعوامل عديدة، مثل عدد الأطراف، وحجم المستندات، وعدد الجلسات، والحاجة إلى الخبراء، وتعقيد الوقائع والمسائل القانونية.
كذلك، فإن سرعة الفصل لا تعتمد على المسار وحده، بل تتأثر بمدى تعاون الأطراف والتزامهم بالمواعيد والإجراءات. ولا تنتهي آثار النزاع بالضرورة بمجرد صدور حكم التحكيم؛ فقد تبرز بعد ذلك مسائل تتعلق بالتنفيذ أو دعوى البطلان في الحالات التي يجيزها النظام.
أيهما أقل تكلفة: التحكيم أم التقاضي؟
تختلف تكلفة النزاع من قضية إلى أخرى، ولذلك لا توجد قاعدة عامة يمكن بموجبها اعتبار التحكيم أقل تكلفة أو القضاء أكثر تكلفة دائمًا.
| وجه المقارنة | التقاضي | التحكيم |
|---|---|---|
| بنود التكلفة الأساسية | أتعاب المحاماة والخبراء وإعداد المستندات ومصروفات الدعوى | أتعاب المحاماة والخبراء، إضافة إلى أتعاب المحكم أو هيئة التحكيم وجهة الإدارة |
| العامل المؤثر في المدة | عدد درجات التقاضي وطرق الاعتراض المتاحة | عدد الأطراف وحجم المستندات وتعقيد الوقائع |
| الاتفاق المسبق | غير مشترط؛ يكفي دخول النزاع في اختصاص المحكمة | يشترط اتفاق تحكيم صحيح بين الأطراف |
| زيادة التكلفة في القضايا الكبيرة | ترتفع مع الحاجة إلى خبراء متعددين ودرجات تقاضٍ إضافية | ترتفع مع تعدد المحكمين وطول مدة الإجراءات |
وتزداد أهمية هذا الجانب في المنازعات الكبيرة أو المعقدة، خصوصًا عندما تتطلب القضية خبراء متخصصين أو تشكل هيئة التحكيم من أكثر من محكم. لذلك، عند المفاضلة بين التحكيم أم التقاضي في المنازعات التجارية، ينبغي تقدير التكلفة الإجمالية المتوقعة إلى جانب مدة النزاع وتعقيده وإمكانية تنفيذ القرار، بدل الاعتماد على تكلفة إجراء واحد فقط.
السرية في التحكيم مقابل علنية المحاكم
قد تكون الخصوصية عاملًا مهمًا في اختيار التحكيم، خصوصًا بالنسبة للشركات التي تخشى كشف معلومات تتعلق بعملياتها التجارية أو بياناتها المالية أو أسرارها المهنية؛ فإجراءات التحكيم، من حيث الأصل، تدار في نطاق أضيق بين الأطراف وهيئة التحكيم دون جلسات علنية مفتوحة. في المقابل، تخضع إجراءات التقاضي أمام المحاكم التجارية للقواعد المنظمة لعمل المحاكم، وقد تتسم بعض إجراءاتها بدرجة من العلنية أكبر مما هو معتاد في التحكيم، وهو ما قد يشكل اعتبارًا مؤثرًا لدى الشركات التي تحرص على عدم كشف تفاصيل نزاعاتها علنًا.
ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار التحكيم وسيلة تضمن السرية بصورة مطلقة في جميع الحالات؛ فقد تتضمن بعض القواعد أو مراحل التنفيذ لاحقًا إجراءات أمام المحكمة المختصة قد تحد من هذه السرية جزئيًا، كما أن التقاضي نفسه ليس خاليًا من ضوابط تتعلق بالتعامل مع بعض البيانات والمستندات السرية بحسب طبيعة القضية.
تنبيه مهم
إذا كانت الخصوصية عاملًا حاسمًا في اختيارك لمسار تسوية النزاع، فاحرص على تضمين شرط تحكيم واضح في العقد يحدد التزامات الأطراف تجاه السرية، مع الاستشارة المسبقة من صياغة العقود والاستشارات القانونية في شركة محمد الطويان.
ماذا عن إمكانية الاعتراض على الحكم؟
يختلف التعامل مع الحكم القضائي عن حكم التحكيم من حيث نطاق المراجعة والطرق النظامية المتاحة للطعن. فالأحكام القضائية تخضع لطرق الاعتراض التي يحددها النظام وفق نوع الحكم ومرحلته وطبيعة الدعوى.
أما حكم التحكيم، فلا يخضع لنظام الاستئناف الموضوعي بالطريقة ذاتها، وإنما حدد نظام التحكيم حالات وإجراءات خاصة للطعن، من أبرزها دعوى بطلان حكم التحكيم في الحالات التي نص عليها النظام. وتبرز أهمية هذه النقطة عند المفاضلة بين المسارين؛ لأن اختيار التحكيم يعني التعامل مع نظام مختلف في الرقابة على الحكم، وهو أمر ينبغي إدراكه قبل إبرام اتفاق التحكيم أو بدء الإجراءات.
متى تختار التقاضي التجاري؟
قد يكون اللجوء إلى المحكمة التجارية هو الخيار الأنسب عندما لا يوجد اتفاق تحكيم ملزم، أو عندما تفرض طبيعة النزاع وظروفه اتباع المسار القضائي. ومن الحالات التي قد تجعل التقاضي أكثر ملاءمة:
عدم وجود اتفاق تحكيم
عدم وجود اتفاق تحكيم صحيح أو قابل للتنفيذ، أو كان الشرط غير واضح أو مBELGIUM.
الحاجة للإجراءات القضائية
الحاجة إلى الاستفادة من الإجراءات والوسائل القضائية التي يتيحها النظام، مثل الحجز الاحتياطي أو الإجراءات العاجلة.
تعدد الأطراف والتعقيد
تعدد أطراف النزاع وتشابك المطالبات والطلبات، مما يجعل المحكمة هي الجهة الأقدر على إدارة النزاع برمته.
طرق الاعتراض القضائية
أهمية الاستفادة من طرق الاعتراض القضائية المقررة نظامًا، والتي توفر ضمانات إضافية لمراجعة الحكم.
نزاعات غير قابلة للتحكيم
ارتباط النزاع بمسائل لا يجوز الاتفاق على تحكيمها وفق الأنظمة المعمول بها.
ملاءمة المحكمة
كون طبيعة المطالبة وإجراءاتها تجعل المحكمة التجارية المسار الأكثر ملاءمة للوصول إلى نتيجة فعّالة.
ويظل تحديد الاختصاص من الخطوات الأساسية قبل رفع الدعوى، إذ يجب التأكد من أن النزاع يدخل ضمن اختصاص المحكمة التجارية وفق الأنظمة المنظمة للقضاء التجاري. يمكنكم الاستعانة بـ القضايا العقارية كمثال على نزاعات تتطلب خبرة متخصصة في تحديد المسار الأنسب.
متى يفضل التحكيم؟
قد يكون التحكيم مناسبًا عندما يفضل الأطراف وسيلة مرنة ومتخصصة لحسم النزاع، خصوصًا في العلاقات التجارية التي تتضمن معاملات معقدة أو عناصر فنية تحتاج إلى خبرة معينة. ومن أبرز الحالات التي قد ترجح فيها كفة التحكيم:
- وجود شرط تحكيم واضح وساري في العقد، وسواء كان الشرط في العقد نفسه أو في وثيقة منفصلة
- رغبة الأطراف في اختيار المحكم أو المحكمين وفق الآلية المتفق عليها بينهم
- ارتباط النزاع بمسائل فنية أو تجارية متخصصة تحتاج إلى خبراء في المجال
- أهمية الخصوصية بالنسبة إلى أطراف العلاقة التجارية التي تحرص على عدم كشف أسرارها التجارية
- وجود علاقة تجارية دولية تتطلب آلية مناسبة لتسوية النزاع عبر الحدود
- رغبة الأطراف في الاستفادة من مرونة الإجراءات ضمن الحدود التي يسمح بها النظام
ومع ذلك، لا يكفي وجود عبارة تشير إلى التحكيم في العقد لاتخاذ القرار؛ بل يجب مراجعة شرط التحكيم في العقود للتأكد من صحته ونطاقه ومدى ارتباطه بالنزاع القائم. للمساعدة في مراجعة شروط التحكيم، يمكنكم التواصل مع القانون التجاري في شركة محمد الطويان.
هل يمكن الاتفاق على التحكيم بعد نشوء النزاع؟
يمكن للأطراف، من حيث الأصل، الاتفاق على التحكيم بعد نشوء النزاع عبر مشارطة تحكيم، متى استوفى الاتفاق المتطلبات النظامية اللازمة، وقد يكون هذا الخيار عمليًا إذا اكتشف الطرفان بعد وقوع الخلاف أن طبيعة النزاع تستفيد من التحكيم أكثر من التقاضي. لكن الاتفاق في هذه المرحلة يحتاج إلى صياغة دقيقة تحدد نطاق النزاع المحال إلى التحكيم، وآلية تشكيل هيئة التحكيم، والقواعد الإجرائية ذات الصلة، حتى لا يتحول الاتفاق نفسه إلى مصدر خلاف جديد.
كيف يؤثر العقد التجاري في الاختيار بين التحكيم والتقاضي؟
قد يحسم العقد التجاري جزءًا كبيرًا من خيارات التحكيم أم التقاضي في المنازعات التجارية عند نشوء النزاع، ولذلك يجب أن تكون مراجعة العقد من أولى الخطوات قبل اتخاذ أي إجراء. ومن البنود التي تستحق المراجعة:
شرط التحكيم والاختصاص
شرط التحكيم وآلية تفعيله، وبند الاختصاص القضائي، والتأكد من وضوح النية في تحديد الجهة المختصة بالفصل في النزاع.
القانون الواجب التطبيق
القانون الواجب التطبيق، والجهة أو مركز التحكيم إن وجد، والتأكد من توافقه مع طبيعة العلاقة التعاقدية.
تشكيل هيئة التحكيم
عدد المحكمين وطريقة اختيارهم، ولغة التحكيم عند وجود أطراف دولية، وتحديد آلية التعامل مع عدم الاتفاق على التعيين.
الإخطارات والتواصل
آلية الإخطارات والمراسلات، وشروط إنهاء العقد وآثاره، والتأكد من وضوح طرق التواصل المعتمدة قانونيًا.
المسؤولية والقوة القاهرة
أحكام المسؤولية والتعويض، والبنود المتعلقة بالقوة القاهرة، وتحديد نطاق المسؤولية التعاقدية لكل طرف.
آليات التسوية المسبقة
أي آلية متفق عليها للتفاوض أو التسوية وبدء الإجراءات، والتي قد تكون شرطًا سابقًا على اللجوء للتحكيم أو التقاضي.
وتزداد أهمية هذه المراجعة عندما تكون صياغة بند تسوية النزاع عامة أو تحتمل أكثر من تفسير؛ إذ قد يؤدي الغموض إلى خلاف حول الجهة المختصة أصلًا بالفصل في النزاع.
كيف تضمن شرط تحكيم قوي في عقودك؟
لا تكفي الإشارة العامة إلى التحكيم داخل العقد لضمان تحقيق الغاية منه؛ فشرط التحكيم غير المحكم الصياغة قد يتحول بذاته إلى مصدر نزاع حول الاختصاص، بدلًا من أن يكون أداة لحسم النزاع بكفاءة. ومن العناصر التي ينبغي مراعاتها عند صياغة شرط تحكيم في عقودك التجارية:
- تحديد نطاق النزاعات المشمولة بالتحكيم: هل يشمل الشرط جميع المنازعات الناشئة عن العقد أم يقتصر على مسائل معينة؟ الغموض هنا من أكثر أسباب النزاع على الاختصاص.
- تحديد عدد المحكمين وآلية اختيارهم: محكم فرد أم هيئة ثلاثية، وما الآلية المتبعة عند عدم اتفاق الأطراف على الاختيار.
- تحديد مركز أو جهة التحكيم: سواء كان مركزًا معتمدًا محليًا أو دوليًا، أو تحكيمًا حرًا خارج إشراف مركز معين.
- تحديد القانون الواجب التطبيق ولغة التحكيم: خاصة في العقود ذات الأطراف أو المعاملات الدولية.
- تحديد مكان انعقاد التحكيم: لما له من أثر على القانون الإجرائي المطبق وسهولة تنفيذ الحكم لاحقًا.
- مراجعة الشرط دوريًا: بما يواكب أي تعديل على نشاط الشركة أو طبيعة تعاملاتها التجارية.
وكلما كانت صياغة شرط التحكيم دقيقة وواضحة منذ إبرام العقد، قل احتمال الخلاف حول الجهة المختصة عند نشوء النزاع، وازدادت فرص تنفيذ الحكم لاحقًا دون عوائق إجرائية.
كيف يساعدك المحامي التجاري في اختيار المسار المناسب؟
لا يقتصر دور المحامي التجاري على إعداد صحيفة الدعوى أو المذكرات القانونية، بل يبدأ دوره الفعلي في كثير من الحالات من مرحلة تقييم النزاع وتحديد المسار الذي يخدم مصلحة العميل. وتشمل هذه المرحلة عادة:
مراجعة العقد والمستندات
العقد والمراسلات والفواتير والأدلة، للتحقق من وجود شرط تحكيم من عدمه وصحته ونطاقه.
تحديد طبيعة الالتزام
المطالبات الممكنة والدفوع المتوقعة من الطرف الآخر، وتقييم قوتها القانونية.
تقييم ملاءمة كل مسار
التقاضي أمام المحكمة التجارية أو التحكيم، بحسب قيمة المطالبة وتعقيد النزاع وطبيعة الأدلة.
وتولي شركة محمد الطويان للمحاماة والاستشارات القانونية أهمية لدراسة النزاع قبل اختيار مساره؛ لأن القرار القانوني الفعال لا يعتمد على اختيار وسيلة الفصل فقط، وإنما على فهم كامل للعقد والوقائع والمستندات والمخاطر المرتبطة بكل خيار. كما تساعد الاستشارة القانونية المبكرة على اكتشاف الإشكالات المتعلقة بالاختصاص أو شرط التحكيم، وتحديد الإجراءات التي ينبغي اتخاذها لحماية المركز القانوني للعميل قبل بدء النزاع أو أثناءه.
هل تحتاج لتحديد المسار القانوني المناسب لنزاعك التجاري؟
تتولى شركة محمد الطويان للمحاماة والاستشارات القانونية مراجعة وصياغة شروط التحكيم في العقود التجارية بما يضمن وضوح نطاقها وقابليتها للتنفيذ، وتقييم مدى ملاءمة التحكيم لطبيعة نشاطك قبل التعاقد.
خدمات شركة محمد الطويان في تسوية المنازعات التجارية
تقدم شركة محمد الطويان للمحاماة والاستشارات القانونية مجموعة متكاملة من الخدمات القانونية المتعلقة بتسوية المنازعات التجارية، من خلال فريق متخصص يمتلك الخبرة في كلا المسارين:
التحكيم التجاري
- صياغة شروط التحكيم في العقود التجارية
- تمثيل الأطراف أمام هيئة التحكيم
- تقديم الاستشارات القانونية المتعلقة بالتحكيم
- متابعة تنفيذ أحكام التحكيم
القانون التجاري
- صياغة ومراجعة العقود التجارية
- استشارات قانونية للشركات الناشئة والمتوسطة
- تقييم المخاطر القانونية في التعاملات التجارية
- المساعدة في تسوية النزاعات بالطرق الودية
صياغة العقود والاستشارات
- صياغة العقود بدقة واحترافية
- مراجعة الشروط القانونية قبل التوقيع
- المساعدة في صياغة شروط التحكيم والاختصاص
- تقييم المخاطر التعاقدية
القضايا العقارية
- تمثيل العملاء في المنازعات العقارية
- مراجعة العقود العقارية وفحص المستندات
- تقديم الاستشارات القانونية العقارية
- متابعة الإجراءات أمام الجهات المختصة
التحكيم أم التقاضي في المنازعات التجارية: القرار يبدأ من العقد
لا ينبغي النظر إلى التحكيم أم التقاضي في المنازعات التجارية باعتبارهما خيارين أحدهما أفضل دائمًا من الآخر؛ فالاختيار يرتبط بوجود شرط تحكيم من عدمه، وطبيعة النزاع وقيمته، وأهمية السرعة والسرية بالنسبة لأطراف العلاقة التجارية.
وتقدم شركة محمد الطويان للمحاماة والاستشارات القانونية دراسة متخصصة لملفات عملائها لتحديد المسار الأنسب بين التحكيم والتقاضي، بما يحمي حقوقهم التجارية ويوفر عليهم وقت وجهد اتباع مسار غير ملائم لطبيعة نزاعهم.
الخلاصة: لا تتردد في التواصل مع محامي تجاري متخصص في الوقت المناسب، فالمبادرة المبكرة بالاستشارة القانونية هي أفضل استراتيجية لحماية حقوقك وتجنب المخاطر القانونية المحتملة في تسوية المنازعات التجارية.
تواجه نزاعًا تجاريًا وتحتاج لتحديد المسار الصحيح؟
تواصل مع شركة محمد الطويان للمحاماة والاستشارات القانونية للحصول على استشارة متخصصة في التحكيم والتقاضي التجاري، وتقييم المسار الأنسب لحماية حقوقك.
الأسئلة الشائعة حول التحكيم والتقاضي في المنازعات التجارية
مراجع ومصادر موثوقة
تم إعداد هذا المقال بالاستناد إلى الأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة العربية السعودية، وعلى رأسها نظام التحكيم السعودي الصادر عن مجلس الوزراء السعودي، بالإضافة إلى منصة الأنظمة واللوائح في وزارة العدل السعودية التي تحتوي على جميع الأنظمة القضائية واللوائح النظامية المتعلقة بالتحكيم والقضاء التجاري في المملكة العربية السعودية.